محاضرة علمية عن أمير المؤمنين

بشرى طيبة : الشيخ مسعد أنور - حفظه الله - يتكلم عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في محاضرة مرئية بجودة عالية يمكنكم تحميلها من هنا مع الشكر للأخ سامح الشقيري
لاحظ الملف حجمه كبير فيرجى تحميله باستخدام البرامج التي تدعم إمكانية استكمال التحميل

قصيدة ابن بهيج الأندلسي في ذكر مناقب وفضائل أمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ردا على من يبغضها

أو قم بتحميل المادة الصوتية للقصيدة إلى جهازك والاستماع إليها منه مباشرة
لتحميل المادة الصوتية اضغط هنا

أبو ذر الغفاري العالم الزاهد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
فسنتحدث اليوم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
محامي الفقراء
أبو ذر الغفاري
إنه الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة -رضي الله عنه-، ولد في قبيلة غفار، وكان من السابقين إلى الإسلام، وكان أبو ذر قد أقبل على مكة متنكرًا، وذهب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعلن إسلامه، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى الإسلام في ذلك الوقت سرًّا، فقال أبو ذر للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (بم تأمرني؟ فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري)، فقال أبو ذر: والذي نفسي بيده لأصرخنَّ بها (أي الشهادة) بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد ونادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.فقام إليه المشركون فضربوه ضربًا شديدًا، وأتى العباس بن عبد المطلب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكب عليه، وقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأنه طريق تجارتكم إلى الشام؟ فثابوا إلى رشدهم وتركوه، ثم عاد أبو ذر في الغد لمثلها فضربوه حتى أفقدوه وعيه، فأكب عليه العباس فأنقذه._[متفق عليه].
ورجع أبو ذر إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام، فأسلم على يديه نصف قبيلة غفار ونصف قبيلة أسلم، وعندما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، أقبل عليه أبو ذر مع قبيلته غفار وجارتها قبيلة أسلم، ففرح النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) [مسلم]. وخصَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر بتحية مباركة فقال: (ما أظلت الخضراء (السماء)، ولا أقلت الغبراء (الأرض) من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر) [الترمذي وابن ماجه].
وكان أبو ذر من أشد الناس تواضعًا، فكان يلبس ثوبًا كثوب خادمه، ويأكل مما يطعمه، فقيل له: يا أبا ذر، لو أخذت ثوبك والثوب الذي على عبدك وجعلتهما ثوبًا واحدًا لك، وكسوت عبدك ثوبًا آخر أقل منه جودة وقيمة، ما لامك أحد على ذلك، فأنت سيده، وهو عبد عندك، فقال أبو ذر: إني كنت ساببت (شتمت) بلالاً، وعيرته بأمه؛ فقلت له: يا ابن السوداء، فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا أبا ذر، أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية)، فوضعت رأسي على الأرض، وقلت لبلال: ضع قدمك على رقبتي حتى يغفر الله لي، فقال لي بلال: إني سامحتك غفر الله لك، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إخوانكم خولكم (عبيدكم)، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) [البخاري].
وكان أبو ذر -رضي الله عنه- يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حبًّا كبيرًا، فقد روى أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنت مع مَنْ أحببت يا أبا ذر) فقال أبو ذر: فإني أحب الله ورسوله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنت مع مَن أحببت) [مسند أحمد]،
وكان - صلى الله عليه وسلم - يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده (يسأل عنه) إذا غاب.وقد أحب أبو ذر العلم والتعلم والتبحر في الدين وعلومه، وقال عنه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: وعى أبو ذر علمًا عجز الناس عنه، ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئًا منه. وكان يقول: لباب يتعلمه الرجل (من العلم) خير له من ألف ركعة تطوعًا.وكان -رضي الله عنه- زاهدًا في الدنيا غير متعلق بها لا يأخذ منها إلا كما يأخذ المسافر من الزاد، فقال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أبو ذر يمشى في الأرض بزهد عيسى بن مريم عليه السلام) [الترمذي].وكان أبو ذر يقول: قوتي (طعامي) على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاع من تمر، فلست بزائد عليه حتى ألقى الله تعالى. ويقول: الفقر أحب إليَّ من الغنى، والسقم أحب إليَّ من الصحة.
وقال له رجل ذات مرة: ألا تتخذ ضيعة (بستانًا) كما اتخذ فلان وفلان، فقال: لا، وما أصنع بأن أكون أميرًا، إنما يكفيني كل يوم شربة ماء أو لبن، وفي الجمعة قفيز (اسم مكيال) من قمح. وكان يحارب اكتناز المال ويقول: بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاوٍ من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة.وكان يدافع عن الفقراء، ويطلب من الأغنياء أن يعطوهم حقهم من الزكاة؛ لذلك سُمي بمحامي الفقراء، ولما عرض عليه عثمان بن عفان أن يبقى معه ويعطيه ما يريد، قال له: لا حاجة لي في دنياكم.وعندما ذهب أبو ذر إلى الرَّبذة وجد أميرها غلامًا أسود عيَّنه عثمان بن عفان-رضي الله عنه-، ولما أقيمت الصلاة، قال الغلام لأبي ذر: تقدم يا أبا ذر، وتراجع الغلام إلى الخلف، فقال أبو ذر، بل تقدم أنت، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا أسود. فتقدم الغلام وصلى أبو ذر خلفه.وظل أبو ذر مقيمًا في الرَّبَذَة هو وزوجته وغلامه حتى مرض مرض الموت فأخذت زوجته تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: ومالي لا أبكي وأنت تموت بصحراء من الأرض، وليس عندي ثوب أكفنك فيه، ولا أستطيع وحدي القيام بجهازك، فقال أبو ذر: إذا مت، فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكما فقولا: هذا أبو ذر. فلما مات فعلا ما أمر به، فمرَّ بهم عبد الله بن مسعود مع جماعة من أهل الكوفة، فقال: ما هذا؟ قيل: جنازة أبي ذر، فبكى ابن مسعود، وقال: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يرحم الله أبا ذر، يمشى وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده)، فصلى عليه، ودفنه بنفسه.[ابن سعد]، وكان ذلك سنة (31هـ) وقيل: سنة (32 هـ).

1 تعليقات:

غير معرف يقول...

أخي ابن همام، لم أتمكن من الرد على " ردّك" في صفحة الصحابي طلحة ابن عبيد الله لأن الكتابة غير ممكنة و لست متأكدا من السبب ربما قفلتم الموضوع أوهناك سبب آخر لذلك اضطررت للكتابة في هذه الصفحة و أعدك بألاّ أكرّر ذلك و ما أردت إلاّ أن أُطلعك و أطلع القرّاء المحترمين على الردّ على الموضوع الموجود بالصفحة المذكورة.
أوافقك في ضرورة التعريف بمناقب الصّحابة كي يُقتدَى بهم لكن يجب أن نكون صادقين مع الناس و مع أنفسنا كي لا نتحمل أوزار أعمالنا.
لكن ما أختلف معك فيه هو أن الصحابة ليسوا على نفس الدرجة من المكانة و الوثاقة...عندما ندعو الناس إلى الاقتداء بالصحابة – هكذا في المطلق دون تحديد أو تخصيص - دون أن نكشف لهم جميع الجوانب المتعلقة بكلّ منهم نكون قد خدعناهم كما يفعل أولئك المروّجون للحديث الذي ضعّفه علماء الجرح و التعديل لأنه واهن سندا و متنًا :( أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم)
هل المقتدون بأمثال الوليد ابن عقبة ابن أبي معيط و سمرة ابن جندب و مروان ابن الحكم
و أبو الغادية يكونون مهتدين ؟
أليس الوليد هو الصحابي الذي كان واليا على الكوفة في عهد الخليفة عثمان ابن عفان و الذي أقام عليه الحد لأنه صلّى بالناس الصّبح أربعا و هو سكران و لمّا لامُوه على صنيعه قال لهم " هل أزيدكم ؟" [ صحيح البخاري ج2 ح 3856]
أليس سمرة ابن جندب هو الصحابي الذي كان يبيع الخمر في البصرة؟ [ صحيح البخاري ج 1 حديث 2223]
أليس مروان هو الصحابي الذي تجرأ على تغيير شرع الله بتأخير صلاة العيد و جعلها بعد الخطبة و لما سألوه عن السبب قال " إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة" [ صحيح البخاري ج 1 كتاب العيدين- حديث956]
أليس أبو الغادية – الصحابي من أصحاب بيعة الشجرة- هو قاتل الصحابي الجليل عمار ابن ياسر الذي قال عنه النبي صلوات الله عليه " عمار تقتله الفئة الباغية " [ صحيح البخاري ج1 ح 447 – ج2 ح2812] [ صحيح مسلم ج 4 ح 2915-2916-2917] و في حديث آخر "قاتل عمار و سالبه في النار."و قد صحّحه الألباني في سلسلة الصحيحة5 حديث 2003]
الحديثان الأخيران الصحيحان بمقاييس أهل السنة و الجماعة معناهما يؤدّي حتما بمن ابتعد عن العناد و التعصّب و سلك طريق الخضوع للدليل القطعيّ إلى الاعتقاد بأن أبا الغادية ضالّ و من أهل النّار.
هذه نماذج قليلة و كلها من صحيحَيْ البخاري و مسلم . إذا كنت أنا " محِبا للفتنة" كما ادعيتَ فالأَوْلَى أن تتّهِم البخاري و مُسلم بذلك لأن كتابيهما هما المصدرَان اللذان اعتمدت عليهما.
ألا نُسأل يوم القيامة عن سبب سكوتنا و عدم كشفنا لأمثال هؤلاء لا سيّما عندما يتسبب ذلك السكوت في تورّط بعض المسلمين بالاقتداء بأمثال هذه النماذج الضالّة و المضِلّة؟
لقد قرأت ما كتبتموه عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري و لكن اندهشت عندما لاحظت أنك تحدّثت عن "ذهابه" إلى الربذة وتغافلت عن ذكر سبب ذلك وهو أنّ الخليفة نفاه إلى هناك مستجيبا لشكوى معاوية ابن أبي سفيان بعد أن كشف أبو ذرّ سوء تصرّفه في أموال المسلمين بالشّام.
النبيّ صلوات الله عليه يشهد بصدق أبي ذرّ في الرواية التي ذكرتموها (ما أظلت الخضراء (السماء)، ولا أقلت الغبراء (الأرض) من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر) [الترمذي وابن ماجه]. و بعض الصحابة يكذبونه، ألا يحق لنا وضع نقاط الاستفهام ؟....

أخي لقد طلبتَ مني عدم الحديث عن هذه الحقائق في مدونتك لكن اعذرني ، أنا لست من محبّي الفتنة و لا أبتغي إلا الثواب من الله العليّ العظيم، سوف أستجيب لطلبك و لن أشارك فيها مستقبلا .أنصحك بكل ودّ و صدق بأن تتناول جميع الجوانب التي تتعلّق بالصحابي لأن عاقبة الكتمان خطيرة.
بقي أن أشير إلى أنّني لم أذكر اسمي لأني لا أملك مدوّنة خاصة و ليس بسبب رفضي للحوار، أنا مستعدّ للتّحاور معك عبر البريد الالكتروني لكن شرط أن تتعهد بأن يكون الهدف هو الوصول إلى الحقائق و الخضوع للدليل .
أطلب العذر مجدّدا عن الإزعاج و الإحراج الذي ربّما أكون قد سبّبته لك، و لكن صدّقني أن هدفِي ليس إذكاء الفتنة بل هو الدعوة إلى ألاّ نأخذ ديننا إلاّ من الصّحابيّ المُؤَهّل لذلك و أن يكون شعارنا " اعرف الحقّ تعرف أهلَه "