السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
أبو هريرة رجل يجب أن نحبه
لأنه يحبه كل مؤمن
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين. اهـ
فنحن بحاجة لأن نحبه ليس مجرد أن نزعم أننا نحبه بل نحبه حبا حقيقيا له أصول وثوابت في قلوبنا
ولا نستطيع أن نحبه إلا لو تعرفنا عليه وأتحنا لقلوبنا الفرصة أن تحبه
في إحدى المرات سألني أخ فاضل وقال أريد كتاب أقرأه فأحب النبي صلى الله عليه وسلم من كل قلبي
قلت صدق في رغبته وهداه الله أحسبه كذلك
فالمرء حينما يريد أن يحب شخص يتعرف عليه وينظر إليه ويسمعه وحينها لو يستحق الحب سيحبه
ولو أحببته ستتابعه بعد ذلك
المتابعة في البداية مهمة ليتحقق الحب ثم سيؤدي الحب إلى متابعة أكبر واتباع
طيب إذن فلنتعرف أكثر على أبي هريرة
المقصود في عنوان المقالة اليوم بالغلام الدوسي هو أبو هريرة رضي الله عنه
فقد روى النسائي عن محمد بن قيس عن أبيه أنه أخبره أن رجلا جاء زيد بن ثابت فسأله عن شئ فقال له زيد عليك أبا هريرة فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكر ربنا خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا فقال عودوا للذي كنتم فيه قال زيد فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ثم دعا أبو هريرة فقال اللهم إني أسألك مثل ما سألك صاحباي هذان وأسألك علما لا ينسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمين فقال يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى فقال سبقكم بها الغلام الدوسي . اهـ
وقد ذكر الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم - حفظه الله ونفعنا به - هذا الحديث في كتابه علو الهمة
والقصد أنه فيه دلالة واضحة على علو همة أبي هريرة ورغبته في أن يحمل من العلم ما لا يحمل غيره ويرث النبي ميراثا لا يضيع منه فالأنبياء لم يورثوا درهم ولا دينار وإنما من أراد أن يرثهم فليحمل عنهم العلم من القرآن والسنة فكان أبو هريرة من أوفر الناس حظا من ميراث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم
وأن صاحبيه الذين كانا يدعوان دعوا كثيرا فدعا بمثلهما مختصرا ثم ذكر شيئا فاتهما لشوقه إليه وانشغال باله به وهو حمل العلم وحفظ الأحاديث
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك؟ فقال أبو هريرة: أسألك أن تعلمني مما علمك الله. اهـ
قلت والله إنك هو الرجل يا أبا هريرة
فليعرف فضلك كل مسلم
إنه رجل عاقل حكيم له هدف واضح وهمة عالية لا يرضى بالسفاسف ولا بالدنيا التي قد يبيع الواحد منا دينه وعرضه وضميره لنيل أرباح ومكاسب لا بركة فيها - نسأل الله العافية -فالنبي الكريم يعرض عليه كرمه ويعرض عليه الغنائم
ولكن لا
كان أبو هريرة فقيرا
نعم
لكنه لا يريد أن يكون معه المال الوفير
هو يريد العلم والحديث
فإذا انشغل الناس بالغنائم كأن أبا هريرة لا يراهم
أبو هريرة مشغول بأمر آخر
اللهم ارزقنا حب أبا هريرة واجعل أبا هريرة يحبنا
آمين
والحمد لله رب العالمين

1 تعليقات:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ورضي الله عن الصحابة وأمهات المؤمنين .
جزاك الله خيراً موضوع المدونة رائع في ظل التضليل الإعلامي الذي يمارس بمساعدة أعداء الصحابة وأمهات المؤمنين ، وأدعوك أخي للتفاعل معنا في موضوع التبصير بحقيقة الشيعة وإبداء رأيك خاصة وهو موضوع متصل بهدف مدونتك .
إرسال تعليق