محاضرة علمية عن أمير المؤمنين

بشرى طيبة : الشيخ مسعد أنور - حفظه الله - يتكلم عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في محاضرة مرئية بجودة عالية يمكنكم تحميلها من هنا مع الشكر للأخ سامح الشقيري
لاحظ الملف حجمه كبير فيرجى تحميله باستخدام البرامج التي تدعم إمكانية استكمال التحميل

قصيدة ابن بهيج الأندلسي في ذكر مناقب وفضائل أمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ردا على من يبغضها

أو قم بتحميل المادة الصوتية للقصيدة إلى جهازك والاستماع إليها منه مباشرة
لتحميل المادة الصوتية اضغط هنا

طلحة بن عبيد الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلا)...تلا الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية الكريمة، ثم استقبل وجوه أصحابه، وقال وهو يشير الى طلحة:" من سرّه أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض، وقد قضى نحبه، فلينظر الى طلحة"..!! ولم تكن ثمة بشرى يتمنّاها أصحاب رسول الله، وتطير قلوبهم شوقا اليها أكثر من هذه التي قلّدها النبي طلحة بن عبيد الله..لقد اطمأن اذن الى عاقبة أمره ومصير حياته.. فسيحيا، ويموت، وهو واحد من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولن تناله فتنة، ولن يدركه لغوب..ولقد بشّره الرسول بالجنة، فماذا كانت حياة هذا المبشّر الكريم..؟؟
**لقد كان في تجارة له بأرض بصرى حين لقي راهبا من خيار رهبانها، وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من بلاد الحرم، والذي تنبأ به الأنبياء الصالحون قد أهلّ عصره وأشرقت أيامه..وحّر طلحة أن يفوته موكبه، فانه موكب الهدى والرحمة والخلاص..وحين عاد طلحة الى بلده مكة بعد شهور قضاها في بصرى وفي السفر، الفى بين أهلها ضجيجا.. وسمعهم يتحدثون كلما التقى بأحدهم، أو بجماعة منهم عن محمد الأمين.. وعن الوحي الذي يأتيه.. وعن الرسالة التي يحملها الى العرب خاصة، والى الناس كافة..وسأل طلحة أول ما سأل أبي بكر فعلم أنه عاد مع قافلته وتجارته من زمن غير بعيد، وأنه يقف الى جوار محمد مؤمنا منافحا، أوّابا..وحدّث طلحة نفسه: محمد، وأبو بكر..؟؟تالله لا يجتمع الاثنان على ضلالة أبدا.!!ولقد بلغ محمد الأربعين من عمره، وما عهدنا عليه خلال هذا العمر كذبة واحدة.. أفيكذب اليوم على الله، ويقول: أنه أرسلني وأرسل اليّ وحيا..؟؟وهذا هو الذي يصعب تصديقه..وأسرع طلحة الخطى ميمما وجهه شطر دار أبي بكر..ولم يطل الحديث بينهما، فقد كان شوقه الى لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم ومبايعته أسرع من دقات قلبه..فصحبه أبو بكر الى الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث أسلم وأخذ مكانه في القافلة المباركة..وهكذا كان طلحة من المسلمين المبكرين.
**وعلى الرغم من جاهه في قومه، وثرائه العريض، وتجارته الناجحة فقد حمل حظه من اضطهاد قريش، اذ وكل به وبأبي بكر نوفل بن خويلد، وكان يدعى أسد قريش، بيد أن اضطهادهما لم يطل مداه، اذ سرعان ما خجلت قريش من نفسها، وخافت عاقبة أمرها..وهاجر طلحة الى المدينة حين أمر المسلمون بالهجرة، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عدا غزوة بدر، فان الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد ندبه ومعه سعيد بن زيد لمهمة خارج المدينة..ولما أنجزاها ورجعا قافلين الى المدينة، كان النبي وصحبه عائدين من غزوة بدر، فآلم نفسيهما أن يفوتهما أجر مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم بالجهاد في أولى غزواته..بيد أن الرسول أهدى اليهما طمأنينة سابغة، حين انبأهما أن لهما من المثوبة والأجر مثل ما للمقاتلين تماما، بل وقسم لهما من غنائم المعركة مثل من شهدوها..وتجيء غزوة أحد لتشهد كل جبروت قريش وكل بأسها حيث جاءت تثأر ليوم بدر وتؤمّن مصيرها بانزال هزيمة نهائية بالمسلمين، هزيمة حسبتها قريش أمرا ميسورا، وقدرا مقدورا..!!ودارت حرب طاحنة سرعان ما غطّت الأرض بحصادها الأليم.. ودارت الدائرة على المشركين..ثم لما رآهم المسلمون ينسحبون وضعوا أسلحتهم، ونزل الرماة من مواقعهم ليحوزوا نصيبهم من الغنائم..وفجأة عاد جيش قريش من الوراء على حين بغتة، فامتلك ناصية الحرب زمام المعركة..واستأنف القتال ضراوته وقسوته وطحنه، وكان للمفاجأة أثرها في تشتيت صفوف المسلمين..وأبصر طلحة جانب المعركة التي يقف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألفاه قد صار هدفا لقوى الشرك والوثنية، فسارع نحو الرسول..وراح رضي الله عنه يجتاز طريقا ما أطوله على قصره..! طريقا تعترض كل شبر منه عشرات السيوف المسعورة وعشرات من الرماح المجنونة!!ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعيد يسيل من وجنته الدمو ويتحامل على نفسه، فجنّ جنونه، وقطع طريق الهول في قفزة أو قفزتين وأمام الرسول وجد ما يخشاه.. سيوف المشركين تلهث نحوه، وتحيط به تريد أن تناله بسوء..ووقف طلحة كالجيش اللجب، يضرب بسيفه البتار يمينا وشمالا..ورأى دم الروسل الكريم ينزف، وآلامه تئن، فسانده وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه..كان يساند الرسول عليه الصلاة والسلام بيسراه وصدره، متأخرا به الى مكان آمن، بينما بيمينه، بارك الله يمينه، تضرب بالسيف وتقاتل المشركين الذين أحاطوا بالرسول، وملؤا دائرة القتال مثل الجراد..!!ولندع الصدّيق أبا بكر رضي الله عنه يصف لنا المشهد..تقول عائشة رضي الله عنها:" كان أبو بكر اذا ذكر يوم أحد يقول: ذلك كله كان يوم طلحة.. كنت أول من جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي الرسول صلى الله عليه وسلم ولأبي عبيدة بن الجرّاح: دونكم اخاكم.. ونظرنا واذا به بضع وسبعون بين طعنة.. وضربة ورمية.. واذا أصبعه مقطوع. فأصلحنا من شانه" .
**وفي جميع المشاهد والغزوات، كان طلحة في مقدّمة الصفوف يبتغي وجه الله، ويفتدي راية رسوله. ويعيش طلحة وسط الجماعة المسلمة، يعبد الله مع العابدين، ويجاهد في سبيله مع المجاهدين، ويرسي بساعديه مع سواعد اخوانه قواعد الدين الجديد الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات الى النور..فاذا قضى حق ربه، راح يضرب في الأرض، ويبتغي من فضل الله منمّيا تجارته الرابحة، وأعماله الناجحة.فقد كان طلحة رضي الله عته من أكثر المسلمين ثراء، وأنماهم ثروة..وكانت ثروته كلها في خدمة الدين الذي حمل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته...كان ينفق منها بغير حساب..وكان اله ينمّيها له بغير حساب!لقد لقّبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ طلحة الخير، وطلحة الجود، وطلحة الفيّاض اطراء لجوده المفيض.وما أكثر ما كان يخرج من ثروته مرة واحدة، فاذا الله الكريم يردها اليه مضاعفة.تحدّثنا زوجته سعدى بنت عوف فتقول:" دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما، فسألته ما شانك..؟فقال المال الذي عندي.. قد كثر حتى أهمّني وأكربني..وقلت له ما عليك.. اقسمه..فقام ودعا الناس، واخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهم"...ومرّة أخرى باع أرضا له بثمن مرتفع، ونظر الى كومة المال ففاضت عيناه من الدمع ثم قال:" ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري ما يطرق من أمر، لمغرور بالله"...ثم دعا بعض أصحابه وحمل معهم أمواله هذه، ومضى في شوارع المدينة وبيوتها يوزعها، حتى أسحر وما عنده منها درهم..!!ويصف جابر بن عبدالله جود طلحة فيقول:" ما رأيت أحد اعطى لجزيل مال من غير مسألة، من طلحة بن عبيد الله".وكان أكثر الناس برّا بأهله وبأقربائه، فكان يعولهم جميعا على كثرتهم..وقد قيل عنه في ذلك:".. كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مؤنته، ومؤنة عياله..وكان يزوج أيامهم، ويخدم عائلهم، ويقضي دين غارمهم"..ويقول السائب بن زيد:" صجبت طلحة بن عبيدالله في السفر والحضر فما وجدت أحدا، أعمّ سخاء على الدرهم، والثوب والطعام من طلحة"..!!

2 تعليقات:

غير معرف يقول...

مما يُؤسف لهالتعامل مع التاريخ بانتقاء و تجزِئة، فلا يُروَى إلاّ ما يتماشى مع الأفكار الموروثة سواء كانت صحيحة أو واهنة و مليئة بالتناقضات، سوف أطرح سؤالا و أرجو الإجابة عنه بموضوعية:
لماذا لم تتحدث عن حدث هام في حياة "لحة وهو قيادته لحرب الجمل ضد أحد المبشرين بالجنة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ -لا يحبه إلا مؤمن و لا يبغضه إلا منافق -يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله
- من كنت مولاه فعلي مولاه
-أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي
-من أحب عليا فقد أحبني و من أبغض عليا فقد أبغضني
هذه بعض الأحاديث الواردة في فضل صهر النبي- و غيرها كثير- فيها وصف النبي صلوات الله عليه لمبغض علي بالمنافق و المبغض لله و رسوله و كلها في صحاح السنةالمعتبرة، أوضحوا رحمكم الله و لا تعتموا على الناس الحقائق و تغفلوا ذكر أن طلحة مات في معركة الجمل التي كان يحارب فيها إمام زمانه الشرعي(من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية...من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)...هذا بالنسبة لمن لم يبايع إمام زمانه فما رأيك في من حارب إمام زمانه و مات دون أن يغير موقفه...

ابن همام يقول...

لماذا لم تتحدث عن حدث هام في حياة "لحة وهو قيادته لحرب الجمل ضد أحد المبشرين بالجنة علي بن أبي طالب؟

لان المجال هنا هو مجال عرض سير وتراجم لتعريف الناس باصحاب النبى وسيرهم لاتخاذهم قدوات ولا يتفق فى هذا السياق ذكر الفتنة بين الصحابة ولا يقول ذلك الا رجل يعشق الفتنة ويحبها ولا يستطيع العيش الا بذكرها واعادة احياءها اما ان اردت معرفة موقفه ووضعه فلها مجال اخر



هذه بعض الأحاديث الواردة في فضل صهر النبي- و غيرها كثير- فيها وصف النبي صلوات الله عليه لمبغض علي بالمنافق و المبغض لله و رسوله و كلها في صحاح السنةالمعتبرة

ولا اختلف معك ولا يختلف احد من اهل السنة فى ذلك ولا يشك احد من اهل السنة ان طلحة يحب على اكثر مما تدعى انت



هذا بالنسبة لمن لم يبايع إمام زمانه فما رأيك في من حارب إمام زمانه و مات دون أن يغير موقفه...


انت لازلت تتنفس هواء الفتنة الى الان هذه فتنه حدثت بين عظماء رجال رباهم النبى وهذه سيرهم فلا نملك مع كل ذلك الا ان نحسن الظن بهم وان اجتهدوا و اخطؤا مالك لا تريد الا الفتنة والتفرقة بين الصحابة كما فرقت بنى اسرائيل بين انبياء الله


وفى الختام يا استاذ غير معرف كنت اتمنى ان تدخل باسمك حتى نستطيع التواصل اكثر وان كنت تريد المناقشة فى هذه المسألة وبيان وجهات نظر الصحابة فى هذه الوقائع والموقف الذى يجب ان يتخذه المسلمين مما شجر بينهم يمكننا التواصل فهنا فى المدونة يوجد بريدى الالكترونى وتستطيع التحدث الى فى اى وقت وليس موضوع المدونة احياء الفتنة بين الصحابة هذا رد مختصر سريع واعتذر عن التاخر فى الرد لظروف خاصة واتمنى تواصلك